العلامة المجلسي
497
بحار الأنوار
قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى . . ) * ( 1 ) الآية ، يوجب النقص في الأنبياء عليهم السلام ، وإذا لم يجب ذلك فذلك ( 2 ) ما وصف به أبو بكر نفسه ، وإنما أراد أن عند الغضب يشفق من المعصية ويحذر منها ، ويخاف ( 3 ) أن يكون الشيطان يعتريه في تلك الحال فيوسوس إليه ، وذلك منه على طريق الزجر لنفسه عن المعاصي . وقد روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه ترك مخاصمة الناس في حقوقه إشفاقا من المعصية ، وكان يولي ذلك عقيلا ، فلما أسن عقيل كان يوليها ( 4 ) عبد الله ابن جعفر رحمه الله . قال : فأما ما روي في إقالة البيعة فهو خبر ضعيف ، وإن صح فالمراد به التنبيه على أنه لا يبالي لأمر يرجع إليه أن يقيله الناس ( 5 ) البيعة ، وإنما يضرون بذلك أنفسهم ، فكأنه نبه بذلك على أنه غير مكره لهم ، وأنه قد خلاهم وما يريدون إلا أن يعرض ما يوجب خلافه ، وقد روي أن أمير المؤمنين عليه السلام أقال عبد الله بن عمر البيعة حين استقاله ، والمراد بذلك على أنه تركه وما يختاره ولم يكرهه ( 6 ) . وأورد عليه السيد المرتضى رضي الله عنه في الشافي ( 7 ) بأن قول أبي بكر : وليتكم ولست بخيركم ، فإن استقمت فاتبعوني ، وإن اعوججت فقوموني ، فإن
--> ( 1 ) الحج : 52 . ( 2 ) في المغني : فكيف . ( 3 ) في المصدر : ويجوز منها ويخشى . ( 4 ) في المغني : فلما أيس عقيل منها كان يوليها . ( 5 ) في المصدر : لأمر إن يرجع إليه أن يستقيله الناس . . ( 6 ) في المصدر : وما يختار من التأخير وغير ذلك ، بدلا من : وما يختاره ولم يكرهه . انظر : المغني 21 / 338 - 339 ، باختلاف يسير . ( 7 ) الشافي : 415 - 416 الحجرية [ 4 / 121 - 124 ] .